ابن منظور

180

لسان العرب

قَلَسَ الرجل يَقْلِسُ قَلْساً ، وهو خروج القَلْس من حلقه . أَبو زيد : قَلَس الرجل قَلْساً ، وهو ما خرج من البطن من الطعام أَو الشراب إِلى الفم أَعاده صاحبُه أَو أَلقاه ، وهو قالس . وفي الحديث : من قاء أَو قَلَس فليتوضأْ ؛ القَلَس ، بالتحريك ، وقيل بالسكون من ذلك . وقد قَلَس يَقْلِسُ قَلْساً وقَلَساناً ، فهو قالس . وقَلَسَت الكأْس إِذا قذفت بالشراب لشدَّة الامتلاء ؛ قال أَبو الجراح في أَبي الحسن الكسائي : أَبا حَسَنٍ ، ما زُرْتُكم منذُ سَنْبَةٍ * من الدهر ، إِلا والزُّجاجةُ تَقْلِسُ كَرِيم إِلى جَنْبِ الخِوانِ ، وزَوْرُه * يُحَيَّا بأَهلاً مَرْحباً ، ثم يَجْلِسُ وقَلَسَ الإِناءُ يَقْلِسُ إِذا فاضَ ؛ وقال عمر بن لجإِ : وامْتَلأَ الصَّمَّان ماءً قَلْسا ، * يَمْعَسْن بالماء الجِواءَ مَعْسَا وقَلَسَ السَّحابُ قَلْساً ، وهو مثل القَلْسِ الأَول . والسَّحابة تَقْلِسُ الندى إِذا رمت به من غير مطر شديد ؛ وأَنشد : نَدَى الرَّمْلِ مَجَّتْة العِهادُ القَوالِسُ ابن الأَعرابي : القَلْسُ الشرب الكثير من النبيذ ؛ والقَلْس الغِناء الجيِّد ، والقَلْسُ الرقص في غناء . وقَلَسَتِ النحلُ العسلَ تَقْلِسُه قَلْساً : مجَّتْه . والقَليس : العسل ، والقَليس أَيضاً : النحل ؛ قال الأَفوه : من دُونها الطَّير ، ومن فَوْقِها * هَفاهِفُ الرِّيح كَجُثِّ القَليس والقَلْس والتَّقْلِيس : الضرب بالدُّفِّ والغِناءُ . والمُقَلِّس : الذي يلعب بين يدي الأَمير إِذا قدم المصر ؛ قال الكميت يصف دُبّاً أَو ثور وحش : فَرْدٌ تُغَنِّيه ذِبَّانُ الرِّياضِ ، كما * غَنَّى المُقَلِّسُ بِطريقاً بأَسْوارِ أَراد مع أَسْوار . وقال أَبو الجَرَّاح : التَّقْلِيسُ استقبال الوُلاة عند قدومهم بأَصناف اللَّهْو ؛ قال الكميت يصف ثوراً طعَن في الكلاب فتبعه الذُّباب لِمَا في قَرنِه من الدم : ثم اسْتَمَرَّ تُغَنِّيه الذُّباب ، كما * غَنَّى المُقَلِّسُ بِطْرِيقاً بِمزْمارِ ( 1 ) وقال الشاعر : ضَرْب المُقَلِّس جَنْبَ الدُّفِّ للعَجَم ومنه حديث عمر ، رضي اللَّه عنه ، لما قدم الشأْم : لقيه المُقَلِّسون بالسيوف والرَّيْحان . والقَلْس : حَبْل ضخم من لِيفٍ أَو خُوص ، قال ابن دريد : لا أَدري ما صحته ، وقيل : هو حبل غليظ من حبال السفُن . والتَّقْليس : ضَرْب اليدين على الصدر خضوعاً . والتَّقْليس : السجود . وفي الحديث : لما رَأَوْه قَلَّسُوا له ؛ التَّقْليس : التَّكْفير وهو وضع اليدين على الصدر والانحناءُ خضوعاً واستكانة . أَحمد ابن الحريش : التَّقْليس هو رفع الصوت بالدعاء والقِراءة والغناء . وفي الحديث ذكْر قالِسٍ ، بكسر اللام : موضع أَقْطعه النبي ، صلى اللَّه عليه وسلم ، له ذكر في حديث عَمرو بن حزم . والقُلَّيْسُ ، بالتشديد ، مثال القُبَّيْطِ : بِيعَة للحَبَش كانت بصَنْعاء بناها أَبْرَهة وهدمتها حِمير . وفي التهذيب : القُلَّيسة بِيعة كانت بصَنْعاء للحَبَشة . الليث : التَّقْليس وضع اليدين على الصدر خضوعاً كما

--> ( 1 ) رواية بيت الكميت هنا تختلف عن روايته السابقة في الحقل نفسه .